المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٩٤

- 198 -

إذا تظاهرت بذلك الأخبار. ولم يرتب في ذلك من بلغ إليه علمه، ولو لم يحضر موته، ولا جنازته. ويجوز له أن يقطع الشهادة، على العلم في ذلك، لما قد قضت

الشهرة عليه، من علم ذلك ..

وإن شهد أنه إنما صح معه ذلك، من طريق الشهرة، ثبت في ذلك أيضاً،

في حكم للمسلمين.

وكذلك هذا أيضاً في النكاح والنسب، على حسب هذا.

واختلف المسلمون، فى الشهادة على الشهرة، فيما يوجب على المشهود عليه أحكام البروات. فأجاز ذلك، من أجازه. ولم يجز ذلك بعضهم. والذي يذهب إلى رد الشهادة، ولا يذهب إلى قبولها على الشهرة في البروآت، يذهب إلى أنها شهادة على حد من حدود الله، لإجماع الجميع، بأن الشهادة على الشهرة لا تجوز في الحدود، لقول المسلمين: إن البراءة وحد السيف مما؛ لما جاء الأثر: أن

البراءة وحد السيف مما. ولما جاء الأثر، مما يروى عن النبي أنه قال: خلع

المؤمن كقتله. ومن خلع مؤمنا، فقد قتله. ولما يروى عن عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - أنه قال فى أمر البرأة، وقد ذكر له في خلع المؤمن. فقال على معنى قوله: أحسنوا به الظن، مما وجدتم له مخرجاً، فخلوا سبيله. فعلمنا أن الحق في البروآت حق الله خالص، تعبد به عباده في عباده. ولم نجد الحكم فى البروآت يشبه شيئا، مما أجاز المسلمون فيه الشهادة على الشهرة. فوجدنا أحكامها إلى الحدود أقرب. وهى بالحدود أشبه. والله أعلم.