الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٩٥مسألة:
--
- 190
فإن قال الشاهدان عن شاهدين: إنا سألناها عن فلان. فقالا لنا: مات
يعلمنا، أو قتل، أو تزوج امرأة.
قال: لا. إنما ذلك خبر. ولكن إن جاء الآخران، فقالا: نشهد أن فلانا
وفلانا، شهدا معنا: أن فلانا قتل أو مات، حازت شهادتهما وتزوج
مسألة:
وقيل: تشهد بالولد أنه ولدها، إذا سمع بحمل المرأة، ثم سمع بالميلاد، ثم رأى الولد معهم. فقالوا: إنه ولدهم
وإذا كان النسب مشهوراً، باسم الرجل وأبيه. والشاهد يعرف الرجل، ولم يدرك أباه، فإنه يشهد أنه هو فلان ابن فلان، كما نشهد نحن: أن أبا بكر ابن أبي قحافة وعمر بن الخطاب، وعلى بن أبي طالب. ولم ندرك آباءهم. وإنما ذلك إذا كان الرجل والنسب مشهورا معروفا.
وأما إذا كان لا يعرفه إلا بشهادة واحد. وقدم من بلد آخر، فانتسب له،
فلا يسمع الشاهدان، يشهد به أنه هو.
وفى موضع: إذا نزل رجل، مع قوم أشهراً، أو سنين، يعرف فلان ابن
فلان، جاز لجيرانه أن يشهدوا بأنه فلان ابن فلان.
مسألة:
وعن المشهور من الأمور: إذا شهد بذلك عدلان، على الشهرة. وشهد عدلان، بخلاف ذلك، على المعاينة. فعندى أن شاهدى المعاينة، شهادتهما أولى.
والله أعلم.