الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٩٧-19 V-
و إن علم معانى الأحكام في ذلك، وأنها تعرف، لم يكن له ذلك؛ لأنه كأنه
تقدم على كتمان علمه، الذى او فسره، لم تجز شهادته
مسألة:
وإذا قتل رجل وولده، فى ليلة واحدة. ولم يعلم أيهما قتل، فلا تقبل الشهرة في التقديم والتأخير، لقتل أحدهما. وليس للحاكم أن يحكم بالشهرة. واختلف في الشهادة، على الشهرة، فى الأحداث، على الأحياء والأموات.
فقال من قال: لا تجوز الشهادة إلا على السماع، أو العيان، أو القطع. ولا تجوز الشهادة على الشهرة، في شيء من الأحداث، في شيء من
المكفرات.
وقال من قال: يجوز ذلك، على سبيل ما يجوز الشهادة، على العيان والسماع، في جميع ما تجوز الشهادة عليه
وقيل: تجوز الشهادة، في النكاح والأنساب والموت
ولا نعلم وجهاً رابعاً قيل فيه: إنه تجوز الشهادة فيه، إلا ما يتولد من أسباب
الموت، مثل الفرق والحرق والهدم والفقد، وما يتولد من النكاح، من الأصهار والرضاع، وما أشبه ذلك
فأما الشهادة على الشهرة، على ما يوجب الحدود والقود والقصاص، فلم نعلم في ذلك اختلافا، أنه لا تجوز الشهادة على الشهرة، في شيء من ذلك.
وكذلك في الضرب، وما يتعلق حكمه، في الإنسان.