المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٩٩

-199 -

مسألة:

في الشهادة على الشهرة فى الأموال، أنه لا تجوز.

قال: وأما في بعض قول قومنا: إنه يجوز له أن يشهد بعلمه، من طريق

الشهرة. ولعل ذلك من أوكد العلم.

قلت له: وهذا يخرج في جميع الحقوق؟

قال هكذا عندى، إذا علم علما، لا يشك فيه …

قلت له: ولا ينساغ عندك ثبوت الشهادة، إذا فسر الشاهد، أنه إنما شهد

بعلمه، من طريق الشهرة، فى الأموال وما أشبهها. مثل ما يجوز في الموت والنسب

والنكاح.

قال: معى أنه هكذا قيل.

وأما أن أقول: إنه لا ينساغ. فالله أعلم. ولكن نحب اتباع القول، مما أشبه معنى الانفاق، ما لم يعتقد دينا. وربما كان من قول أصحابنا، مما يشبه معنى الاتفاق منهم. وإذا اعتبر وجد رأها. وليس ما اتفقوا عليه، اتباعاً لبعضهم بعضا، يخرج معناه إجماعاً.

قلت له: فما الملة، فى الفرق بين ثبوت الشهادة، على المشهور، فيما قد حدوه

بالتفسير، ولم يخيروه نيا سواه، وكله يتعلق فيه معنى الحقوق؟

قال: لا نعلم لهم في ذلك علة يثبتونها، وتخرج أنه مالا يستحيل، بعد صحة إلى معنى سواه. فذلك أنه إذا صح الموت، لم يجز أن ينتقل إلى الحياة

وكذلك إذا ثبت النسبة لم يجز انتقاله