المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٠٠

- Y ..

-

وأما الزوجية، فقد يدخلها معنى الانتقال. فيشبة معنى الأموال، إلا أنها لا تكاد تدرك المعرفة فيها بالمشاهدة. ولا تدرك إلا بمعنى المشهور. وقد يتعلق منها تولد الأنساب. ولو مات أو غاب. وثبوت المواريث بها، بما يشبه معانى الأنساب، فأشبه معانيها، فى هذا الوجه، معنى الأنساب: إذ هى ضرب من ضروبه، وسبب من أسبابه، وسائر الأموال وتقلبها.

قلت له: فمن قبل الشهادة بالتفسير، من طريق الشهرة، في سائر الحقوق، غير ما قد حدوه؟

قال: فهمى أنه إذا كان بصيرا، وحكم بذلك في شيء، مما يواطئ"، هذه

الأشياء، في النظر، خرج حكمه تأويلا، ولم يكن فيه كذب.

وأما إذا كان، فيا لا يتعلق فيه شبه هذه الأشياء، فقد كان أحب إلى أن لا يقوم على ذلك. فإذا قد فعل، لم أقدر على نقض حكمه؛ لأنه قد جاء ما يشبه الاتفاق: أن الإمام عليه أن يعاقب المتهمين بأنواع التهم، التي يخاف منها الفرد في الإسلام.

وقد قيل: لو أن إماما، لم يحكم فى شئ من ذلك، إلا بصحة البيئة، لم

يقدم بذلك على ترك ولايته.

قلت له: فالعتق، إذا شهر هل تجوز الشهادة عليه بالشهرة؟

قال: لا يخرج عندى شبها لأحد المعانى التى يجوز فيها ذلك؛ لأن هذا يخرج من مخصوص الدعاوى. ولكن يشبه عندى معانى النسب، لثبوت الولاء، إذ

الولاء مشبه للنسب. وإذاً لا يثبت، ولا ينتقل. والله أعلم ما 2015