المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٠٣

باب في الحكم بالشهرة

الشهرة فى اللغة: ظهور الأمر في سمة، حتى يشهره الناس وعن الشهرة - هل تصح في الأموال بالملك؟

فقال: معى أنها تصيح، وتثبت في معنى العلم، لمن

لا يتناكر فيه

تادت إليه، فيما

قلت له: فإذا ثبت العلم بها. هل للحاكم أن يحكم بعلمه في الأموال، من طريق

الشهرة؟

قال: يعجبنى ذلك، على قول من يقول بذلك، إنه يحكم بعلمه قلت له: فما الفرق عندك بين علم الحاكم، من طريق الشهرة، بأنه لا يحكم

بعلمه فيها، وبين علمه بالخبرة، أنه يحكم به؟

قال: يحسن عندى اختلافهما، لاحتمال استحالة العلم منه بالشهرة، في المحتمل فيه للاستحالة، فينتقل إلى غير ما علم، بمعنى الاستحالة التي قد علمها، من طريق ذلك السبب، الذى استحال بمثله. وكان قد شهر، وحكم بمستحيل في وقته ذلك؛ لأن الخبر فيه جاء من طريق العموم. وذلك ينتقل ويستحيل، من طريق العموم، العلمه بالأشياء خاصا له. ويثبته على معنى الخاص؛ لأنه لا ينتقل عنه علم الخاص، إلا بخاص مثله من علمه، وإن ثبت بينهما فرق. وحسن هذا المعنى. ولمعله من هذا الطريق، أو ما يشبه عندى.

قلت: فإن صبح عنده بعد ذلك، أنه يوم حكمه به، كان مستحيلا عن يد من