الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٠٥-
-
مسألة: قال
في الوقت للاحتمال، من نقله إليه، ما لم يثبت معنى تكافؤ البينات في ذلك. قلت له: فإن طلب صاحب البيئة الأولى، وأحضر البينة الأولى التي حكم بها
الحاكم، فشهدت بالمال. هل تكافيء الشهادة على هذه الصفة؟
قال: إنها تكافى. ولا يضرهم عندى الشهادة الأولى. ولا تنفعهم. وإنما
هم مشهود بمعني شهادتهم، إلا أن عندى إذا شهدوا كلهم بالقطع. قلت له: فهل يسع الشاهد أن يشهد بمال على علمه، من طريق الشهرة؟ قال: لا يجوز أن يشهد بمال على علمه، من طريق الشهرة. والله أعلم.
مسألة:
وعن الحاكم أو الجماعة - هل يحكمون بمعرفتهم، من النسب والموت؟ وذلك أن الحاكم يعلم أن فلانا هذا قد مات بالشهرة، وأن هذا المرأة امرأته، وأن هذا الرجل، أو الصبى ابنه. ثم طلبوا القسم أو الفريضة. فعلى ما وصفت، فإن الحاكم لا يحكم بشهادة نفسه. فإذا أراد أن يكون شاهدا في ذلك، ولى الحكم
في ذلك غيره. وكذلك الجماعة.
وأما القسام، فإذا دعاهم أصحاب هذا المال، من البالغين. وليس فيهم يقيم، قسموا بينهم مالهم برأيهم. وهذا غير منزلة إنفاذ الحكم، بمنزلة الجماعة - إن
شاء الله تعالى
وإن كان فيهم بعض الأيتام، أو النهاب، وصار الحكم إلى الجماعة، فيقوم
بذلك منهم اثنان يسمعان البيئة، وينفذان الحكم بالبينة، لا بشهادتهما.