المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢١٦

- 216 -

باب في تأدية الشهادة

قبل أن تطلب

روى عن النبي الله أنه قال: ألا أخبركم بخير الشهداء: الذين يبدأون

بشهادتهم، من غير أن يسألوا عنها.

مسألة:

واتفق الكل: أن من شهد بشهادة لغيره بحق، ولم يُسأل عنها، ولم يطلبها منه صاحب الحق، إن شهادته مردودة وإن كانت شهادته بحق الله تعالى، فهى مقبولة باتفاق.

ومن غير الكتاب: وجدت فى الحاكم، إذا شهد عنده الشاهد، من غير أن يستنطقه، بطلت شهادة الشاهد. فإن عاد الحاكم، استقطنه. فشهد بها،

جازت شهادته.

رجع إلى الكتاب.

واختلفوا في الشهادة، بالعتق ونحوه.

فقال بعضهم: لا تقبل، لأنها حق للعبد، حتى يطلبها منه. وهذا قول

أبي حنيفة

وقال غيره: الشهادة بالعتق مقبولة، ولو لم يطلب العبد، ولم يرض به، لأنها

حق الله تعالى، وإن كان فيها حق العبد.

ويروى عن النبي الله: خير الشهود: الذين يشهدون قبل أن يستشهدوا.