المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢١٩

219 -

-

باب في اختلاف الشهادة للدعوى وعلم المشهود

واختلاف الشهادة

وما أشبه ذلك

وشاهد شهد لرجل بمال، ثم أقر هذا المشهود له: أن المال كان لابن الشاهد،

وأنه باع له، واستوفى منه الثمن.

فنقول: قد بطلت شهادة الشاهد، ولا يصدق المشهود له: أن ابن الشاهد باع له ذلك المال؛ لأن الشاهد يدفع بشهادته عن ابنه، ضمان ما يدرك به المشهود له، إذا أخذ منه المال. وذلك إذا كان الابن حيا، وكان له مال. وإن كان قد مات، ولا مال له يرثه أبوه

فنقول: إن شهادة والده - في هذا - جائزة. والله أعلم.

وكذلك عن أبي عبد الله – رحمه الله

ساة:

وعن رجلين، يتنازعان فى شاة، عند الحاكم، فادعاها أحدهما. وادعى الآخر نصفها، وأقر بالنصف الآخر لرجل. وأقام شاهدى عدل، مع الحاكم، شهدا أن

هذه الشاة لهذا، يكون قد أكذب شاهديه؛ لأنه إنما ادعى منها النصف.

قال: لا. لأن الشاهدين يقولان: نحن نعلم أنها كلها له. وعسى أن يكون

نصفها، صار الذى أقر له به. ونحن لا نعلم، ويقبل الحاكم شهادتهما.