المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٢٠

- 220 -

-

مسألة:

وعن شاهدين، شهدا على رجل لرجل: أن هذا المال الذي في يد فلان لفلان. ثم شهد أحدهما: أن فلانا الذى فى يده هذا المال، قد باعه لفلان المشهود له به.

وأنكر ذلك المشهود له أولا.

ففى ذلك اختلاف بين الفقهاء:

منهم من قال: يكلف المدعى للبيع شاهداً آخر، مع شاهده هذا، وإلا

فالمال للأول

وقال آخرون: بطلت شهادة الشاهد بالبيع، بأنه أبطل أولها بآخرها. فإن شاء أن يصدق شاهده هذا، فقد شهد أن له هذا المال. ثم يشهد عليه: أنه باعه الذى هو في يده. وإن شاء أن يكذبه، فقد أبطل شهادته. ويحتاج إلى

شاهد آخر.

قال أبو عبدالله - رحمه الله -: أنا آخذ بقول من أبطل شهادة هذا الشاهد الأول بشهادته الآخر. وهذا القول أحب إلى، في هذا، وما يشبهه من

الشهادات.

مسألة:

وإذا ادعى رجل على رجل، ألف درهم عاجلا. فأنكر المدعى عليه. فأقام المدعى عليه، عند الحاكم شاهدين: أحدهما يشهد: بأنها عاجلة. والآخر يشهد: بأنها آجلة إلى كذا وكذا

ففى الجامع: أن الشهادة جائزة. ويكون الحق إلى ذلك الأجل