الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٢١والنظر يوجب عندى: سقوط شهادة الشاهد بالأجل؛ لأن المدعى أكذب شاهده بدعواه ألا ترى أنه لو ادعى المدعى إلى ذلك الأجل؛ فشهد أحد الشاهدين إلى ذلك الأجل وشهد أحدهما: بأن الحق عاجل، كانت شهادة غير جائزة، من قبل أن الشاهد، يشهد له بنهر حقه
ولو ادعى عليه حقاً، أو ادعى المدعى عليه: أن الحق له عليه، إلى أجل سماه، فأقام المدعى شاهدين، فشهد أحدهما بتصديقه، وشهد الآخر بتصديق المدعى،
واتفقا على الحق. فإن صدق المدعى الأجل، أحد شاهديه، كذب الآخر. وكذلك لو ادعى عليه ألف درهم، فأنكر المدعى عليه فشهد بذلك أحدهما، وشهد الآخر بألف وخمسمائة، كانت شهادة صاحب الألف وخمسمائة باطلة؛ لأنه شهد بغير ما استشهده.
ولو كان أحدهما شهد بالألف، كما ادعى وشهد الآخر بخمسمائة، كانت شهادتهما جائزة، في الخمسمائة، من قبل أن شاهد الخمس المائة، شهد ببراءة بعض
الحق. والله أعلم.
.
مسألة
::
ويوجد قال محمد بن يعقوب، عن أبى حنيفة - في الرجل، يشهد له الرجلان
على رجل، بقرض ألف درهم. ويشهد أحدهما أنه قضاء إياها. فقال المشهود له:
لم يقضى.
قال: تجوز شهادتهما له، على القرض