الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٣٨-
وقلت: إنه قد صح أن على عبد العزيز حقوقا لزوجته وغيرها. فإن بعض
الفرماء احتج: كيف صار لولده حق عليه، وهو في حجره.
فعلى ما وصفت: فإذا كان أشهد لولده هذا، بهذه الشهادة، في صحته. فإني أرى هذا المال لولده هذا، إذا لم يصح له ولد من زوجته هذه، غير ولده هذا وأما ما احتج به ورثته: أن ولذه هذا صبى. فكيف يكون له عليه! فليس هذه حجة، تهدم حق ولده. وقد يمكن أن يكون له حق عليه، من وجوه، لا يعرفونها. وليس للحاكم أن يبطل ما أقر به هو، على نفسه.
مسألة:
وعن شاهدى الجرح - يقول أحدهما: إن في يده مالا حراماً. ويقول أحدهما:
شهد بالزور
قال: قد قال من قال: تبطل شهادته
وقال آخرون: حتى يجتمعا على شيء واحد. والله أعلم.
مسألة:
وعن امرأة، أحضرتك شاهدين، شهد أحدهما: أن عبد الله بن سيار أشهدنى، قبل خروجه إلى مكة، لزوجته سعيدة بنت أبي خالد بداره، ونخلات اشتراهن. وأنا أعرفهن فقضاها النخلات. والدار صداقها الذي لها عليه. وهى
يومئذ زوجته، يحق لها عليه، ومما أكل من مالها.
وقال الآخر: إن عبد الله بن سيار، أشهده قبل خروجه إلى مكة: أنه قضى