المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٤٧

247 -

باب أى الشاهدين أولى

إذا اختلفا

وسئل عن رجل غائب، شهد شاهدا عدل: أنه حى. وشهد شاهدا عدل:

أنه ميت. أيهما أولى؟

قال: معى أنه قيل: يحكم بموته: لأنه بعد أن يصح موته فمحال حياته بعد موته، في معنى الحكم، إلا أن يأتى بعينه.

قلت له: فإن شهد شاهدا عدل: أنه صحيح العقل. وشهد شاهدا عدل: أنه ناقص العقل: أيهما أولى؟

قال: معى أن صحة العقل أولى؛ لأنه يمكن أن يكون صحيحا، ناقص العقل، في وقت واحد. فتكانات الشهادتان، وسقطتا جميعا. ورجع إلى حال صحة العقل، على ما كان يجرى له فى الحكم، لتكافؤ الشهادتين، ولمعنى آخر، أنه يمكن نقصان عقله. ثم تمكن صحته، بعد نقصانه فإذا كان ممكنا، فأولى بهما بيئة، ما يمكن أن ينتقل ما هو محكوم عليه، من ثبوت الأحكام، لا من

إزالتها عنه.

قلت له: فإن شاهدا عدل، برضى المرأة بالتزويج. وشهد شاهدا عدل:

أنها لم ترض

قال: معى أنه قبل بيئة الرضى، أولى من بيئة التغيير

قلت له: من أى وجه صارت بيئة الرضى، أولى من بيئة التغيير؟