الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٥٧257
وإن كان القاضي، فى الأمر الأول، قد تحول عن قضائه وصار القضاء لغيره، فليس لهذا القاضى الآخر، أن يدخل فى قضاء، قد انفصل، على رأى قاض آخر.
مسألة:
سألت أبا عبد الله، عن رجل غريب، نزل بين ظهراني قوم. وأقام عندهم ما شاء الله، وعرفوه بخير. وجازت شهادته عندهم. وهو يقول: إنه حر أولا يقول: ذلك لهم. فشهد بشهادة مع الحاكم وحكم بشهادته. وسلم المال الذي شهد به، مع عدل عنده إلى من شهدا له به. ثم جاء رجل استحقه، أنه عبده.
،
وأقام على ذلك شاهدى عدل. كيف الحكم، فيما سلّمه الحاكم بشهادته؟
قال: قد قيل: ينتقض ذلك الحكم، ويرجع المحكوم عليه، يأخذ ذلك المال،
من يد من قد حكم له بشهادته.
قلت: فإن كان ذلك المال، قد تلف، من يد المحكوم له
قال: يأخذ مثله، يوم صار في يده بالحكم
قلت: فإن شهد بغلام لرجل، فسلمه إليه الحاكم فأعتقه. قال: العتق يبطل، ويأخذ الطالب غلامه، من يد من شهد له.
فإن مات، في يد من شهد له، أو أبق منه وذهب، فلم يقدر عليه.
قال: يرد عليه مثله، يوم أخذه بالحكم.
وقلت: فإن شهد على رجل: أنه طلق امرأته ثلاثاً، ففرق الحاكم بينهما.
وتزوجت زوجاً غيره.
(17 - المصنف / 15)