الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٦٠-
باب في رجوع الشهود عن شهادتهم
ومن تأليف أبي قحطان: وكل شهادة وقعت مع الحاكم، فرجع عنها، قبل الحكم بها، لجهة من جميع الجهات كلها، من جهة البينة، أو صراح الزور،
أو إقرار، فيما يشهد به، وعلى نفسه، فيما لا تجوز شهادته، إنه لا غرم عليه
وكل شهادة، وقعت مع الحاكم، فحكم بها. وقبض المحكوم له، ما حكم له به. فإن لم يكن قبض، رجع الحاكم. ثم رجع الشهود عنها. وبعضهم صراحا بالزور، أو شهود الإقرار، فيما شهدوا به، أو على نفسه، فيما لا تجوز شهادته، إن الراجع غارم قسطه، بما شهد به على عدد الشهود، الذين شهدوا معه، إن كان الحاكم، قصد إلى الحكم بشهادة جميعهم، إذا كان قد بقى، من يتم الحكم به. قال أبو محمد: فيه اختلاف
وإن قصد إلى الحكم بشهادة بعضهم، غرم الراجع منهم. ولا ضمان على من تم، على شهادته.
وكل شهادة تعمد فيها للزور، أو لشيء، مما لا يتم الحكم، إلا به، فأتلف بها نفساً، أو ما دونها، مما فيه القصاص، فكان بمنزلة المتعمد للفعل. ويلزمه
القصاص. وكان بمنزلة الشريك فى الدم.
فإن رجعت البيئة كلها، التي نفذ الحكم بشهادتهما، على تعمد الزور، كان
بمنزلة من قتل فتكا. وقتلوا به جميعاً