المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٦٦

- 266 -

عليه ثلاثة أرباع الدية. ثم يقتلوه. وليس يخرج قوله: توهمته، أو ظننته،

مخرج الخطأ؛ لأنه قد تعمد لقتله

ولو أن رجلا قتل رجلا. فلما قتله قال: ظننت أنه فلاك فقتلته، فإذا هو

غيره، لم يكن هذا من الخطأ. وكان هذا تعمدا.

ولو قال: أردت فلانا، فأخطأت به. وأنا لم أقصد إليه بالقتل. وإنما قصدت إلى فلان، فأصبت هذا، كان هذا بمنزلة الخطأ. والقول قوله في هذا، في

بعض القول.

وأما إذا قصد إلى الشخص بنفسه. وهو يظن أنه فلان، فقتلته. فليس ذلك

من الخطأ. ولكن من الجهل والعمد.

كذلك قول الشاهد: ظننت أنه فلان، أو توهمته، فإنه ليس هذا خطأ .. وقد شهد عليه بالباطل بالجهل، لا بالخطأ. والخطأ غير الجهل؛ والعامل بالخطأ، غير العامل بالجهل.

وقد قال من قال، من أهل العلم: إذا شهدوا عليه بالزنا فرجم، ثم رجعوا عن شهادتهم جميعا. فإن قالوا: ظننا أنه هو، أو تشبه لنا، لأن لأوليام المرجوم الخيار، إن شاء وا قتلوهم كلهم، وردوا على كل واحد منهم، قبل أن يقتلوه، ثلاثة أرباع الدية. ولا يردون على ورثته من بعده معلمة رملية

و إن أرادوا أخذ الدية، كان عليه الدية كاملة. كل واحد منهم ربع الدية.

فإن قالوا: تعمدنا لقتله، والشهادة عليه زورا، فإن لأوليائه الخيار، إن شاءوا أخذوا منهم الدية، وكانت عليهم أرباعا وإن شاءوا اختاروا واحدا منهم