الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٦٩269
باب فما تبطل شهادة الشهود ومن أحكام أبي قحطان
وكل شهادة، ردها الحاكم، لعلة من جميع الملل كلها، التي ترد بها الشهادات، لم تجز بعد ذلك، إلا أن يكون ردها، لجهله بعد للة الشاهد بها فقط، ولو كان فرق الشاهد به، الحكم مثل تفسير، ما يوجب به الحدود. ونحو ذلك.
ثم رجع إلى التبين
مسألة:
فإذا شهد شاهد عن شاهد، وطرح الأول بطلت. وإن طرح الشاهد على شهادة الأول، لم تبطل. وله أن يحضر شهوداً آخرين. وتقبل.
مسألة:
و من جامع ابن جعفر: وإذا شهد شاهد، بشهادة عند الحاكم. ثم مات، أو غاب، أو جن، أو غلب على عقله، فإن القاضى يجيز شهادته في الحقوق، لأنه بمنزلة الميت. وإن هو فسق، أو جلد في قذف، أو ارتد عن الإسلام. وشهد المدول: أنه كان يوم شهد بتلك الشهادة عدلا، فإن الحاكم لا يجيز شهادته وليردها. وإن شهد رجلان، على حد، من حدود الله. فمات الشاهد، أو غاب أو جن، أو فسق، أو ارتد عن الإسلام، قبل أن يقضى القاضي. وقامت البينة: أنه يوم شهد بتلك الشهادة، كان عدلا، فلا يجيز القاضي شهادتهم؛ لأن الحدود هي لله، تدرأ بالشبهات. وإنما تقام الحدود، بحضرة البينة