المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٧٣

- 273 0

باب فى شهادة الزور والغلط

والقوبة من ذلك

وقال محمد بن محبوب - رحمه الله -: لو أن رجلا اغتصبه رجل مالا

ولم يقدر عليه، إلا بشاهدى زور. فلا يحل له أن يأكل هذا المال بشهادتهما ولو حكم الحاكم بذلك. فإن فعل، فليرد ذلك المال، للمحكوم عليه، أو إلى ورثته، إن كان قد مات.

ومن غيره: قال أبو سعيد - رحمه الله -: يعجبنى أن يأخذ ماله، إذا كان يعلم أنه له في الأصل، فيا لا يشك فيه. وليس إبطاله عندى استعمال الشاهدين بالزور، مما يحرم عليه ماله. ولكنه يؤثمه ذلك، الأمر بشهادة الزور؛ إذ هى باطل. ولا يجوز الأمر بالباطل ولا يكون إبطاله، بوجه من الوجوه، يحوم

عليه حلاله.

مسألة:

ومن الجواب: ولكن إذا كان قد حكم له الحاكم بذلك، ولم يدعه بالبينة. وهو يعلم أن ذلك له، فهو له حلال أن يأخذه ويأكله. وعلى الحاكم أن يغرم مثل ذلك، للمحكوم عليه

ومن غيره، ليس يجوز له استعمال شاهدى الزور. فإن أخذ ماله بعينه، فلا

شيء عليه

(18 - المصنف / 15)