المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٧٧

و من الكتاب الذى عن قومنا. فيه رد عن أصحابنا: وإذا شهد رجلان على

رجل: أنه طلق زوجته ثلاثا. وهما يعلمان، أنهما شهدا زوراً فقضى القاضي

بشهادتهم.

قال أصحاب الرأى: إن شاء أحد الشاهدين أن يتزوجها فعل. ونحن نقول حرم الله عليه أن يتزوجها وكذلك لو شهدوا على رجل إنه أعتق جاريته فلانة نقضى القاضى بذلك، كان لأى الشاهدين شاء أن يتزوجها، على قول أصحاب الرأى. ونحن نقول: حرام عليه أن يتزوجها؛ لأنه يعلم أنها مملوكة لسيدها. ولست إلى قضاء القاضى، إذا علم الشاهد، أنه قد شهد زورا. ألا ترى إلى قول الله تعالى: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقاً من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون).

ومن غيره: الذى معنا أن القول الآخر، هو الصواب، والأول هو الخطأ

لا يجوز العمل به؛ لأنه مخالف للكتاب والسنة. والله أعلم.

مسألة:

وقيل: شاهد الزور قاتل ثلاثة: قتل نفسه بشهادة الزور، وقتل الذى نزع

ماله بغير حق. وقتل الذى أطعمه الحرام.

مسألة

:

ولا يجوز للرجل أن يشهد بالزور تقية، إذا كان يتلف الأموال بشهادته؛

لأنه فعل