الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٨٢- 282 -
باب فى الشهادة على النكاح والرضاع والطلاق
جواب من أبى سعيد: والذى معى: أنه قيل: إن الشاهد على الرضاع من النساء، إذا شهدت قبل التزويج: أنها مقبولة الشهادة، إلا أن تكون
قال من قال - فى المتهمة -: إنها إن كانت متهمة في نفسها، فهى متهمة وقال من قال: حتى تكون متهمة، أنها تجمع في شهادتها على حرام، أو تفرق عن حلال. فإذا كانت متهمة بهذا، فلا أعلم في ذلك اختلافا، أنها لا تجوز
شهادتها، قبل التزويج، ولا بعد التزويج.
و يعجبنى هذا القول: أنها إنما تكون متهمة، في مثل هذا، إنها إذا اتهمت، أنها تجمع على حرام، أو تفرق عن حلال، في النكاح، أو لغير النكاح. أنه قد اختلف فى النكاح، قبل الجواز. فقال من قال: إن النكاح
ومعى
قبل الجواز، مثله بعد الجواز، لتعلق الحق فيه، وثبوت التزويج ولا تجوز
فيه إلا العدلة، قبل الجواز. كما لا تجوز إلا المدلة بعد الجواز.
وقال من قال: ما لم يجز الزوج، فهو بمنزلة قبل النكاح، تجوز فيه شهادة
المرضعة إلا المتهمة
و يعجبنى ـ إذا ثبت النزويج - لا يفرق عن ثبوته بمعنى النكاح، لا نعقاده إلا بشهادة المدلة. فانظر فى ذلك، وتدبر ما وصفت لك. ولا تأخذ منه، إلا ما وافق الحق والصواب.