الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٧- 277 -
مسألة:
وحسن الصحبة والعشرة مأمور بها فى الحضر، وفى السفر أولى وأوكد فإن الأسفار مبنية على الأحرار، وبها تظهر جواهر الرجال وكرم الرجال.
قال كعب الأحبار لرجل أراد سفرا، إن لكل رفقة كلبا فلا تسكن
كلب أصحابك.
مسألة:
قال أبو المؤثر: يقال: إنه ليس من حسن الصحبة في السفر أن تقول للمتاع الذى هو لك، قدحى وقصعتي وسقائي، تسمى به لنفسك خصوصا، ولكن تقول قدحنا، وسقاؤنا وقصتنا على الاشتراك والعموم، ولهذا قيل: من حق الصحبة وكرم الفعل، خلط الزاد فى السفر سنة، والانفراد به لؤم. وقيل: إن انفرد به وأكل وحده خوفا من سوء خلق أصحابه، فمن أبى المؤثر
أنه جائز
مسألة:
وعن ابن محبوب أنه قال: من حق الصاحب أن يكرم ويحفظ ويبر ولا
يؤذى، و، والتفريج عليه والإحسان إليه.
وقد قيل: ليس البر بالصاحب في السفر الصيام إذا كان مفطرا، وذلك عندنا في النوافل، ولا يرحل عنه ولا يفارقه إلا برأيه إذا كان طريقهما واحدا
إلى موضع واحد