المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٠٥

و إن كان لم يقع الحكم، بطلت شهادتهم. ولا يحكم بها، إذا صحت بذلك البينة: أسهم شهدوا زوراً. وتجوز فى ذلك، شهادة عدلين، عليهم جميعاً.

فافهم ذلك

مسألة:

وإذا صح على رجل حق، فادعى البراءة منه، أخذ عليه كفيلا مليئا، وأجله

أجلا. فإن صبح براءته منه برى. وإلا أخذه له بحقه

وإن كان اتهمه بحوث، من قتل، أو جرح، أو ضرب فجاء من يبرئه

فالبراءة يسأل الشاهدين عن البراءة. كيف عليهما؟

فإن شهدا: أنه كان معهما في الوقت، الذى قتل فيه القتيل، أو الجرح، أو الضرب، أو السرق، أنه كان معهما، فى ذلك اليوم، أو تلك الليلة، حتى أصبح لم يفارقهما، أو فى بلد، كان معهما، في يوم وقع الحدث، أو فى ليله، أن بين البلدين ما لا يجوز أن يكون يصل إلى ذلك البلد، الذي كان فيه الحدث.

مسألة:

و تجرز الشهادة بالبراءة، إذا شهدوا أنه أبرأه صاحب الحق، وأنه قد

عفا عن الحق، وهدم القصاص. ونزل إلى الدية. وأن المقبول أبرأه من دمه. كل

ذلك يجوز.

وتجوز في البراء، شهادة الرجال والنساء والوالد.

وأما مولى العبد، فلا تجوز شهادته لعبده؛ لأنه يشهد لنفسه. وتكون البروآت

(20 - المصنف / 15)