الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٧مسألة:
قال أبو سعيد: معى أنه قد قيل: إن فصل الخطاب، في معنى الحكم، هو معرفة الحاكم عند الخصام، موضع المدعى من المدعى عليه، فيما ينطقان به معه
فيلزم المدعى البيئة على المدعى عليه، ولو لم يطلب ذلك خصمه، لقطع الحجة بين الخصمين.
نما راه
فإذا أعجزها قال الحاكم المدعى: لك يمين على خصمك، لقطع الحجة بينهما؛
وفصل الخطاب. فإن طلب منه، ثبت عليه الحاكم، في إهدار بيفته. و إن رد المدعى عليه اليمين إلى المدعى. ففى قول أصحابنا: إن عليه اليمين: إلا في أشياء لا يعرفها، ولا يدعيها بمعرفة.
6
: al
من كتاب فضل:
والأيمان بين الناس مختلفة. فإن من ادعى عليه غيره لنفسه يعرفه، فاليمين فيه بالقطع، على المدعى عليه.
وأما ما يدعيه بالأفعال، من البيوع والأخذ والدفع والقبض، فلا تكون الأيمان فيه على الفصل. مثل أنه اشترى منه، أو باع له، أو قبض له من غيره،
وأشباه ذلك فلا يستحلف ما اشتريت منه؛ ولا ما بعت له، ولا ما قبضت له،
:
ولا ما كان له عليك، لأنه قد يكون بين الناس الأشياء. ثم تنتقض. ولكنه
يستحلف: ماله عليه حق، من قبل ما يدعى، من هذه الدعوى.