الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٤حليل مسألة:
-12 -
اتفق أصحابنا على القول بره اليمين على المدعى عليه، إذا طلب ذلك المدعى.
ووافق عليه مالك بن أنس، إلا أن الشافعى يوجب اليمين، على المدعى، إذا شهد له
شاهد على دعواه، وإن لم يرد المدعى عليه ذلك
فإن قال: السنة دالة على خلاف قولك.
14
خارجا عن
قيل له: بل دالة على صحة قولنا. ومن أسقط بعضها، أو فائدة بعضها، كان حكمها؛ لقوله عليه السلام: البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه، إذا اختار أن يحلف فأما إذا رغب أن يحلف المدعى على ما يدعى. ويسلم إليه، استعفاه من اليمين، كان له ذلك؛ لقوله - حين دخلوا عليه، وهو مريض ـ من
يدعى على مظلمة، أو حقًّا؟ فقال رجل: إنك افترضت منى ثلاثة دراهم. فقال: أما إلى أصدقك، ولا أحلفك. فقال للفضل بن عباس: ادفع إليه. فهذا يدل على أن المدعى عليه، يستحلف المدعى، إذا لم يصدقه، بدلالة قوله. و إن تصديقه المدعى، يسقط اليمين. فنحن قلنا بالخبرين جميعاً. ومن عمل بالخبرين
كان أولى
مسألة:
ولا ينبغي للقاضي: أن يقضى بشهادة رجل واحد، مع يمين صاحب الحق
فإن الحكم ليس كذلك، ولم ينزل الدين بذلك
والحجة في ذلك واضحة: أن الله تبارك وتعالى قضى في كتابه، على لسان نبيه