المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٩

-14 -

قال: معى أن كل ذلك جائز. وقوله: ما عليك أثبت عندى

قلت له: فإن قال: إنما عليك

قال: هذا عندى إثبات، من الحالف للحق، على نفسه.

واحتج بقول الله تعالى: (إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بيضكم»

فقال: المعنى: إنما مودة اتخذتم هو إثبات.

وكذلك: (إنما صَنَعُوا كيد ساحر» يعنى إنما كيد.

مسألة:

وإذا كانت الدعوى بأشياء مختلفة، حلف على كل شيء منها، بما يجب عليه، مما كان يحتاج أن يسمى، سمى من الحق. وما كان يجب أن يسمى سمى من الفعل. وما كان يدخل فيه، من الأفعال، التى يحلف عليها: ما قبله منها حق، أو ما عليه منها حق، سمى بذلك. أو يكون ذلك كله فى يمين واحدة. وحفظ لها النقة: أن القاضى أبا على، تنازع إليه ناس من ربيعة وقضاعة، في سلب أمتعة ورحول وجمال. وكان يخلف الخصم، بجميع تلك الدعاوى: ما عليه حق، من قبل هذه الدعوى، من غير أن يذكر فى نفس اليمين، بتحديد دعواه. والله أعلم بالحق، في ذلك.

مسألة:

والذى عندنا: أن يجمع الخصم مطالبه، ثم يكون اليمين عليها واحدة. وليس

له أن يحلفه بكل شيء يميناً.