الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٣فقال أكثرهم: إذا نكل عن اليمين، لزمه الحق وبه يقول أبو حنيفة. قال بعضهم - وهو الشاذ فيهم: إن الحاكم يأخذه، حتى يحلف، أو يعترف. وهذا هو الحق الذى يوجبه النظر؛ لأن طاعة الحاكم واجبة عليه، فإذا امتنع لزمه الحبس. وهو عاص فى فعله. وليس للحاكم أن يعذره، من أن تكون الدعوى التي ادعيت عليه في نسخة: عليها صحيحة، أو يدرأ بها عن نفسه.
باليمين.
ولا أحب أن يكون النكول هو الإقرار.
ويدل على ذلك القول قول الله تعالى: «وليُملل الذى عليه الحق، فالحاكم
أن يأخذه بالذى عليه. وهو أحد الشيئين: الدعوى، أو اليمين.
واتفق أصحابنا على القول: برد اليمين، وإذا طلب ذلك المدعى
وعن الطحاوى: أن الحاكم يقول له: إن حلفت، وإلا حكمت عليك.
يقول له ذلك ثلاث مرات. فإن حلف، وإلا حكم عليه.
مسألة:
اختلف فيمن يدعى عليه باطل، نيفتدى بمال، ولا يحلف
قال: قول: له ذلك.
وروى أن حذيفة بذل دنانير، يندى بها يمينه.
وقال قوم: يحلف، ولا يجمع شيئين: تضييع ماله، وإطعام أخيه الحرام. فإن ادعى: لا يعلم أنه عليه فيحلف، ولا إثم عليه