الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٣٦--
وأما اليتيم، فليس له غير تلك اليمين، إذا بلغ.
قال محمد بن المسبح: وقد قال بعض: إنه ليس له على أحد يمين، كما ليس
عليه يمين.
مسألة:
وإن أنكر المدعى، أنه لم يستحلف خصمه، كان على الحالف البيئة، بما يدعى من اليمين. وإلا حلف: أنه ما حلقه، على هذا الحق، الذي يطلبه إليه، على هذا الوجه الذى وصفه.
وفى موضع آخر: فعليه اليمين: ما استحلفه على هذا الحق، عند وال،
ولا حاكم. فإذا حلف، فإن الحاكم يحلف له خصمه، من بعد، على ما ادعى
فإن رد اليمين إلى الخصم، حلف: لقد حلقه على هذا الحق، وحلف له: ما هو له عليه. ثم برئ من اليمين.
قال أبو الحوارى - عن نبهان - بهذا القول: إنه يحلف ما حلقه. ثم يحلف المدعى
عليه الحق.
قال أبو المؤثر: إذا ادعى أنه قد استحلفه، وحلف له، دمى على ذلك بالبينة. فإن أحضرها برئ من اليمين. وان أعجز البيئة، استحلف على نفس الدعوى.
ولا أرى بينهما، على نفس الاستحلاف أيماناً.
قال محمد بن المسبح: إنما عليه أن يحضر بينة: أنه قد استحلفه له حاكم.
وليس على المدعى يمين: أنه ما استحلفه على هذا الحق.