الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٣٨مسألة:
- 38 -
و من ادعى على رجل، أنه طرح له ماء، أو قطع شجراً له من خصمه. فاليمين عندى: ما قطع شجراً، ولا طرح ماء، يعلم لهذا المدعى فيه.
فإن رد اليمين إلى المدعى، كانت اليمين عندى بالقطع: إنه قطع شجراً،
حصته فيه كذا وكذا. فإن نكل، لم تسمع منه الي الان وإن راجع فى ذلك، روجع بمثل هذا. ولا يزال على ذلك أبداً، كلما
راجع في ذلك، روجع باليمين.
مسألة:
قال أبو سعيد: معى أن الأيمان في الأحكام، تدور على ثلاثة معان: فمعنى يلزم المدعى عليه اليمين فيه. والمدعى إذا ردت إليه اليمين، ولا يلزم الطالب
ولا أعلم في هذين الوجهين اختلافا.
قال المصنف: لعل فيه سقطا ..
والوجه الثالث، يختلف فيه عندى
بالق
فقال من قال: يلزم الطالب والمطلوب
وقال من قال: يلزم المطلوب، ولا يلزم الطالب، إذا ردت اليمين إليه. فأما الوجه الأول، فهو أن يدعى الرجل إلى خصمه حقا معلوما، ما يجده من دراهم، أو غيرها، مما يدرك معرفته، بصفته وتحديده. ففى هذا إذا رد المدعى عليه اليمين، كان عليه اليمين. وإلا لم يحكم له بشيء. ولا أعلم في هذا اختلافا.