الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٤٠- 40 -
و إن نكل عن اليمين وأبى، جبره الحاكم، إما أن يحلف، وإما أن يقر
بما يدعيه إليه خصمه هذا الأعمى.
ذلك.
فإن امتنع عن ذلك كله، لزمه الحبس، حتى يحلف، أو يقر. ولا بد من
والوجه الثالث من الأيمان، فهو أن يدعى إلى خصمه: أنه أخذ من ماله شيئا، من بعض الأجناس المعروفة، أو من الأرض، أو من الماء. ولا يعرف قدر ذلك كم هو، ولا يقف على حده، ولا وزنه، ولا جزئه، ولا كيله. فهذا الوجه عندى، يلحقه عندى معانى الاختلاف
فقيل: اليمين ـ ها هنا - على المطلوب. فإن رد اليمين إلى الطالب، لم يلزمه أن يحلف على غير حق محدود، ولا شيء معروف. وإنما اليمين على المطلوب، يحلف ما أخذ له حباً، ولا ماء، ولا من أرضه شيئا، مما يدعيه إليه. فإن نكل
حبس.
وقال من قال: إن اليمين تلزم المدعى، إذا ردها إليه المدعى عليه. فإن
حلف، حكم له.
وإن نكل، لم يحكم له بشيء، وصرف عنه خصمه فإن رجع، روجع
بذلك أبدا
ومعى: أن اليمين تجرى فى هذا، إذا ردها إليه المدعى عليه: أن عليه له
أو أخذ له حباً، أو تمراً، أو ماء، أو ما ادعى من المروض، أو حصة من مال.
6