الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٤٥-
- 45 -
-
باب الأيمان بالنصب
انفقت الأمة، على أنه لا يخلف الخصم بالطلاق، ولا بالعتاق، ولا بالمشى إلى مكة، ولا بصدقة ما يملكه، ولا شيء غير الله
قال المصنف: هذا يصح في الطلاق. وأما العتق والمشى، فقد اختلف
في ذلك.
سألت أبا سعيد - عن الحاكم - هل له أن يحلف الخصم بالنصب، في جميع
الدعاوى، ومن وجب عليه منهما اليمين؟
قال معى: أنه قد قيل: ليس له ذلك في جميع الدعاوى. وإنما اليمين بالله
وكذلك يروى عن الله تعالى: أنه أوحى إلى داود - حين أمره بالقضاء
فانقطع به. فأوحى الله إليه: أن يسأل المدعى البينة، ويحلف المدعى عليه باسمى.
وخل بينى وبين الظالمين ..
وكذلك يروى نحو هذا، عن النبي صل الله: أن البينة على المدعى، واليمين
على المدعى عليه بالله. وقد نهى النبي الله أن يحلف بغير الله. وقيل عنه: أنه قال: لأن أحلف بالله وأحنث، أحب إلى من أن أحلف بغير الله وأصدق.
وقيل في بعض القول: إن للحاكم ذلك، إذا نصب الخصمان بينهما يميناً، بشيء من الأشياء، يُدعَيان إلى اليمين بذلك النصب، ما دون الطلاق والعتاق، فإنه لا يخلفهما بهذا
،