المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٤٦

1271

وقال من قال: إنما النصب، إذا رآه الحاكم في الدعاوى العظيمة. مثل القتل، وانتهاك الفروج، والأمور العظيمة التي يرجى في اليمين النصب، أن ينكل

المطلوب إليه ذلك، عن اليمين، ويرجع إلى الإفرار، فيكون في النصب هبة. وإذا ثبت معنى النصب، ففى معنى الاتفاق أن النصب إنما هو المدعى، فينصب

اليمين على خصمه، بما شاء. فإن رد اليمين خصمه إليه، حلف له بما قد نصب من اليمين. فإن نكل لم يكن على خصمه نصب.

وما كان من الدعاوى، إنما اليمين على المدعى عليه، دون المدعى، فلا

نصب فيه.

وكذلك ما كان اليمين فيه - إذا ردت إلى المدعى - حلف فيه على عامه: لم

يكن فيه نصب له على خصمه. ولا يحلف فيه إلا بالله

مسألة:

الاتفاق موجب إجارة اليمين بالله، لأنها كافيه ومجزية

ولا اختلاف فيما سوى ذلك، من أيمان النصب، بغير الله، ما لم يخرج إلى معانى الطلاق والعتاق، وما أشبه ذلك، من معانى الفروج، فإني لا أعلمه من أيمان

المسلمين.

قلت له: فالطلاق لا أعلم فيه اختلافاً، أنه لا يجوز في النصب.

قال: معى لا أعلم هذا من أيمان المسلمين.

قلت له: فإن اتفق الخصمان، بأن نصبا في اليمين الطلاق والعتاق. هل للحاكم

أن يحلفهما على ذلك؟