المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٤٧

- EV-

قال: معى أنه إن رضيا بذلك، واتفقا عليه. ولم يكن منه جبر لهما، أمرهما بتقوى الله. وأخبرهما أن هذا ليس من أيمان المسلمين، التي يحلفون بها على الجبر. فإن اختارا ذلك، لم يبن لى أنه باطل. وأما أن يجبر أحدهما، فلا يبين

لى ذلك

قال المصنف:

وفي الضياء:

فمن حلف بالطلاق برأى الخصمين، فليعرفه وليه برأى المسلمين. فإن استغفر ربه وقال: إنه تارك، فهو على ولايته وإن أقام على ذلك، تركت ولايته

مسألة:

أجمع الناس: على أن الحاكم لا يحلف بالطلاق والعتاق والحج، ونحو هذا؛

لماروى عن النبي ماله الا الله أنه قال: من حلف فليحلف بالله، أو ليصمت وقال ـ عليه السلام -: من حلف على منبرى هذا كاذباً، فليتبوأ مقعده من النار. وهذا إخبار عن عظم الذنب فى عظم الموضع، إلا لملة، لا أن من حلف على غيره، سقط الوعيد عنه؛ لقوله - عليه السلام -: لا يدخل الجنة سيء الملكة. وملعون من ضار مسلماً، أو غره. ليس فيه أن من غر غير المسلم سقط عند الوعيد. ولكن ذكره الحرمة المسلم.

قلت له: فله أن يجبرها على اليمين بالله، ولو اختارا أو أحدهما، أن يجرى

اليمين بينهما بالمصحف؟

قال: معى أنه له ذلك، إذا كان ممن له الجبر.