الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٥٣الخال
53
باب اليمين في الأصول
اختلف في اليمين على صفة هذا المال المحدود.
فقول: له ذلك، إذا كانت الصفة تدرك، في معانى الحكم، لو أقر بها. وقول: لا يمين عليه، فى الأصول، إلا بالوقوف والمشاهدة عليها.
وإن ثقل على الحاكم، أرسل من يحلف الطالب، بحضرة المال. قيل: فهل على الحاكم أن يخلفهما، ولم يصح معه لمن هو، إلا دعواهما؟ فنرى - إذا لم يصح لأحدهما فيه بد، وأعجز البينة - حلقهما. فمن نكل
عن اليمين، حلف الآخر، وقطع عنه حجة خصمه من المال.
وإن حلفا جميعا، منعهما الاعتداء على بعضهما البعض
وقول: إن الحاكم لا يحكم في الأصول إلا بالبينة، أو يكون شيء في يد آخر، فيحلف عليه، أو يرد اليمين إلى خصمه. فيؤمر بتسليم ذلك إلى الحالف ولا يحكم للحالف بالمال قطعاً
مسألة:
وإن طلب الخصم أن يحلف له خصمه، على دور، أو أرض، أو نخل، وقف عليها الحاكم أو رسوله، ومعه العدول. فإن كانت في بلد آخر، كتب إلى والى ذلك البلد: أن يقف عليها الحاكم أو رسوله بالعدول. ثم يحد الخصم الذى يطلب اليمين، ويحيط به، ويخط خطأ. ثم يحلف خصمه، أو يرد اليمين، فيحلف:
أن ذلك له، لأن الحاكم يحتاج من بعد اليمين، أن يحكم له بما حلفه عليه ..