المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٩٩

-99 -

مسألة:

والأمين إذا ادعى: أن الأمانة تلفت من يده، حلف: لقد ضاعت من يده،

ولا خانه فيها.

وقيل: يحلف المستودع: أنه ما كتمها، ولاسترها. ولا أتلفها. ولا ألجأها

إلى تلف. ولا هى عليه.

قال أبو سعيد: يحلف ما سترها، ولا خانها. ولا أتلفها متعمداً

ولا هى عليه.

مسألة:

أبو معاوية ـ فيمن استودع رجلا دراهم، فأقرضها المسعودع. ثم مات المقترض، وترك أيتاماً. وطلب المستودع ما أقرض. فقالوا له: احلف أنها لك

وخذ. فقال: هذه وديعة عندى. ولا أحلف بما ليس عندى.

قال: يحلف بالله: ما قبضها منه، منذ أقرضه إياها. ولا نعلم أنه برى منها،

حتى مات. فإذا حلف، قضى له بها ..

فيها.

فإن طلبوا يمينه: أنها وديعة، فلا يمين عليه ..

قال غيره: لأنه لو أقر أنها وديعة، لم تزل حجته منها. وكان على خصماً

وإنما يحلف: مايعلم أنه برئ منها؛ لأن الحق لغيره فيمكن أن يكون قد قبض ذلك رب المال، ولم يقبضه هو. فيكون قد برئ بقبض رب المال. فحلف والعلم في البراءة، وبالقطع في القبض