المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٠٣

1.-

قلت له: فإن صدق الحاكم المأمور، وأثبت على ما قال، ورجع يدعى على

خصمه، تلك الدعوى. هل للحاكم أن يصدق المأمور، بأنه قد حلقه؟ قال: معى إنه يجوز له ذلك؛ لأن حكم أبيه كمكمه، من غير أن يقطع. قلت له: فهل على المأمور أن يخبر الحاكم، بأنه قد حلف الخصم يمين

المسلمين، ولو لم يسأله، أم لها؟

قال: معى إنه ليس عليه ذلك.

قلت له: فإذا لم يكن المأمور يضبط معنى حكم اليمين، فوصف له الحاكم. كيف يحلف الخصم؟ هل على الحاكم أن يستفهم كيف حلف الخصم؟ وكيف وقع اللفظ في اليمين؟

قال: معى أنه إذا كان ممن يؤتمن على الأحكام، ووصف له: كيف عقد الحكم؟ وقال: إنه قد أنقذه، أو حكم به. فإن استفهمه، فلا بأس. وإن لم

يستفهم

، وأتى بصفة، يدخل فيها ثبوت الحكم. فأرجو أن يسع ذلك. قلت له: فإذا أراد أن يثبت ذلك، في دفتره. هل له أن يكتب، ما وجده مكتوباً بأمره، من غير أن يمليه المأمور، إذا أخبره أن هذا الذى كتبه، هو

ما جرى بين فلان وخصمه، وصفة قطع الحكم بينهما؟

قال: معى أنه إذا رفع إليه ذلك، على معنى، يثبت رفعه ذلك، في الجملة.

فكان مأموناً على ذلك، في معانى الحكم، أجزاء ذلك

فإن لم يكن كذلك، فلا يكتبه إلا حتى يأتمه عليه. أو يقول له به مفسراً.

والله أعلم.