المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٠٤

- 1·8 -

باب المقر والشاهد والمقر له

ابن جعفر: وإن ادعى المطلوب إليه: أن الشاهد خصمه، أو لولده، أو عبده، في الذي شهد الشهود عليه، دعاه الحاكم على ذلك بالبينة. فإن صح ذلك،

بطلت شهادته

•

وإن طلب المشهود عليه، يمين المشهود له: ما للشاهد، ولا لولده فيه حصة

في الذي شهد له به، فله عليه اليمين بذلك

وقال محمد بن المسبح: ليس عليه يمين.

قال أبو المؤثر: لا أرى على الخصم في هذا يمينا؛ لأن الشاهد لم يشهد له بشيء، يجد منه إلى نفسه، ولا إلى ولده، ولا إلى عبده شيئا. وإنما شهد له لرجل على رجل بحق.

فإن كانت الحصة المشاهد، في مال بينه وبين الشركاء. ثم شهد على أحد

شركاته، بما يزيل حصته إلى غيره. فشهادته جائزة. وليس لليمين ـ ها هنا ـ

موضع. مسألة:

و من شهد له شهود، على حق لا يعرفه. فطلب المشهود عليه، يمين المشهود

له. فإنما له عليه يمين: ما يعلم أن شهوده شهدوا له بباطل، ولا نصب في ذلك. وذلك مثل المرأة، يشهد لها شهود بحق، على زوجها. ولم يحضر تزويجها،