المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٣٣

ففى بعض القول: يجوز إقراره. وأما في سائر الأحداث والجنايات، فللسيد الخيار. إن شاء أذن لعبده، يخاصم ويخلف. وإن شاء حلف هو على العلم: ما يعلم عبده هذا، جنى الجناية، التي تتعلق فى الحكم، لو صحت في رقبته، وثبتت

على سيده.

فأما يمينه على سيده، فلم أعلمه ثبت له اليمين، على سيده، في وجه من الوجوه إلا أن يدعى عليه العتق، فله اليمين على سيده؛ لأنه مستحيل، عن حال ثبوت الملك عليه. ويدعى معنى الحرية. فإن شاء السيد، حلف ل. وإن شاء، رد

اليمين إليه. وكذلك ما يتولد من هذا الذى يوجب به العبق، من الجنايات عليه ولا يصح على السيد إلا بالبينة. ولو صحت سمى بها من المثلات به. فذلك من الضروب التي تجب اليمين فيها بمعنى العتق وينظر في اليمين له، إن ادعى ما يخاف فيه الضرر، من ظلمه له، فى الكسوة والنفقة، والإساءة إليه، التى لا تجوز له. ولو أقر السيد بها، وكان ممنوعا عنها

فإذا كان محكوما له عليه بد، كان بمنزلة الخصم فيه من الناس. وأما فيما مضى فلو أقر به سيده، لم يكن عليه فيه حكم ضمان العبد، ممن ظلمه في نفقته، ولا

في كسوته، وفى الإساءة إليه.

وأما سائر الدعاوى، فى جميع الأشياء، فلا دعوى بين العبد وسيده. ولا

حكومة. فتكون بينها اليمين، فيها أعلمه. والله أعلم.