المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٤١

-

- 121 -

-

قال أبو حنيفة: ذلك جائز

ولو وكل مسلم ذمها، وسلم إليه دراهم، تأسلفها في خمر وخنازير. فذلك جائز، عند أبي حنيفة، على الوكالة.

مسألة:

وإذا وكل رجل رجلا، ثم ارتد الوكيل عن الإسلام ولحق بدار الحرب، أو ذهب عقله. ثم أسلم. أو رجع عقله، فهو على وكالته؛ لأن الوكالة إباحة اللوكيل، فيما يفعل، وفيما أذن له، وذهاب عقله، لا يمنع من استعمال ما أبيح له

ولا تبطل بذلك الإباحة.

الدليل على ذلك: أن رجلا لو أباح لرجل، أكل طعامه، فأغمى عليه. ثم أفاق، كان له أن يأكل.

وكذلك إذا أفاق، كان له أن يتصرف فيها وكل فيه. والله أعلم.

مسألة:

رحله ك

ومن جواب أبى الحوارى ـ وعمن عرف، بالظلم والجهل وسفك الدماء،

أستعين به على رجل قد ظلمنى حقى، فأوكله عليه؟ أم لا؟

فلك أن تستعين به عليه بالكلام، إذا كنت لا تخافه عليه، ولا تستعين

به بالفعل

وكذلك لا توكله عليه، إذا كنت تخافه عليه.

فإن كنت لم تكن تخافه عليه، جاز لك ذلك