المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٤٤

مسألة:

-

- 144 -

وإن ذهب عقل الموكل والوكيل، بطلت تلك الوكالة.

قال أبو المؤثر: إذا ضاع عقل الوكيل. فنعم. تبطل وكالته

وإن ضاع عقل الموكل، فوكالته جائزة

قال المصنف: يعجبنى النظر فيها

مسأة:

ولو وكل غائباً، جاز من قبل أن الوكالة كالإباحة للغائب، مع الغيبة تصح. ألا ترى أنه لو أباح أكل طعامه للغائب، جاز له أكله. ولو أذن لعبده ـ وهو

غائب ـ أن يبيع له، ويشترى له جاز.

قال أبو حنيفة: وليس للوكيل أن يتصرف، مالم يسلم بالوكالة؛ لأن هذا

عقد، له الرجوع فيه.

والوصى أن يتصرف فيه، من قبل أن يبلغه

ولا يجوز عندنا: أن يتصرف الوكيل، ولا الوصى، ولاغيرهما، في مال أحد إلا بأمره، لقول النبي الله: كل أولى بماله، حتى الوالد والولد. والوكيل أمين، فيما وكل فيه، من مال الموكل، إلا أن يخوجه بالتعدى. فلا يكون على ما في يده أمينا. وبالله التوفيق.