الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٥٢مسألة:
152
وإذا أقر الوكيل عند القاضى، أو عند الشهود: أن الذى له الحق،
قد استوفاه.
قال: لا يجوز إقراره على الموكل. ولا يقضى للوكيل بشيء، إذا أقر أن
صاحب الحق، قد استوفاه
فإن قدم وصح أنه استوفاه، كان له. وإلا الزمت الذى عليه الحق، أن
يؤدى حقه.
ولا يضر الموكل إقراره عند الحاكم، ولا عند الشهود، إلا أن يقر: أنه استوفاه، من صاحب الحق، فإقراره جائز على نفسه. ويبرأ الذي عليه.
مسألة:
رأيت عبد الملك الإمام: أنه صحت الوكالة لرجل، عن رجل غائب، في طلب حقه. فادعى له حقا على رجل، فأنكره. وقال: يحلف صاحب الحق. قال له: قد أنصفك، إذا رد اليمين إليك. احلف وابرأ. وإلا فأعطه وهذا قياس من شاء الله، من فقهاء أهل العراق. قالوا: إن النبي ما قضى أن البيئة على المدمى، واليمين على المدعى عليه. فليس تحول اليمين عن موضعها.
فأما فقهاؤنا. والذى يحكم به حكامنا: أنه إذا رد المطلوب إليه اليمين إلى الطالب، فقد أنصفه، إن حلف. وإلا فلا شيء له، ولو أقام البيئة العادلة على
مطلبه