المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٥٥

- 100 -

باب الوكالة في تقاضى الدين

و من جامع الشيخ أبي محمد - رحمه الله -:

وإذا وكل رجل رجلا، فى مطالبة حق له، فأحاله المدين على آخر. فمات المحال عليه، أو أفلس، فإن الوكالة بحالها. الوكيل إلى الميل، بحق صاحبه؛

ويرجع

لأنه لم يكن وكله، فى نقل حقه، من مكان إلى مكان. وإنما وكله في القبض.

مسألة:

وإذا وكله، فى تقاضي دين له على آخر

فقال بعض أصحابنا: ليس له القبض. وإنما وكل في التقاضى، حتى يوكله

فى التقاضي، والقبض به

وقال بعضهم: التقاضى يوجب القبض. وهذا هو القول عندى؛ لأن من له طلب، كان له حق القبض، لأن الطلب يوجب أخذ المطلوب، إذا قدر عليه.

مسألة:

وإذا وكل رجلين بقبض عبد، قبضه أحدها، بغير أمر صاحبه. فإذا تلف

العبد من يده، فإنه يضمنه

وكذلك كل امرئ، ولى على فعله أمينان، لم يكن لأحدهما، أن ينفرد

بالفعل، دون صاحبه.

وكذلك قال أصحابنا، فى الوصيين والأمينين والوكيلين، في النكاح

والطلاق، وغير ذلك