الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٦٠- 17. -
باب الوكالة في الوديعة
ومن جامع الشيخ أبي محمد:
وإذا وكل رجل رجلا، فى قبض وديمة له، عند رجل، فقال: اقبضها اليوم.
فليس له أن يقبضها، بعد انقضاء اليوم
قال أبو حنيفة: له أن يقبضها، ولو خرج اليوم، استحباباً
الدليل على صحة ما قلنا وغلط غير ذلك: أن الموكل لما قال له: اقبضها اليوم، فقد خص وكالته بالهوم. فلما خرج اليوم بطلت وكالته. ألا ترى أنه لو قال له: و كامك شهراً في مالي. فمضى الشهر، إن وكالته تبطل.
وكذلك يجب أن يكون مثله، إذا قال: وكلتك في اليوم. والله أعلم. وكذلك لو وكله فى قبض وديمة له، عند رجل يقبضها؛ بمحضر من زيد،
لم يكن له أن يقبضها، إلا على شرطه.
قال أبو حيفة، وقال أصحابه: له أن يقبضها، في غيبة زيد
ولو قال له: وكلتك أن تشترى لى غلاماً، بمحضر من زيد، لم يكن له أن
يشترى إلا بمحضر منه
ووافقنا في هذه المسألة أبو حنيفة. وهما عندى سواء. والله أعلم.
سألة:
وإذا وكله، فى دفع وديعة له، إلى آخر. فقبلها الموسل بها إليه. ثم ردها