الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٦١على الرسول، فضاعت. إن الرسول والمرسل إليه ضامنان. ولصاحبها أن يطلب بها من يشاء منهما، من قبل أن الوكيل، لم يكن له قبضها، بعد دفعها إلا بأمر ثان والمودع لم يكن له، أن يودع غيره فيها. فهما متعديان، في مال غيرها.
وعليهما الضمان
وأما بعض أصحابنا، فلم يوجب الضمان على أحدهما، إذا كان المودع،
استودع على أمانته ثقة عنده.
وإذا لم يعلم المودع الثانى، أن الوديعة لغير من استودعه، فلا يضمن
ويضمن الأول ..
وإنما أوجبنا على المودع؛ لأنه عالم بأن المودع لاملك له على الوديعة. وليس له أن ينقلها، بغير أمر صاحبها ..
ولو وكله، فى دفع عبد له إلى آخر، لتكون وديعة في يده. فقال للوكيل: ابعث به إليك ليستخدمه، أو قال: ليدفعه إلى فلان، ففعل. فهلك العبد، إن الضمان يلزم المستودع، ويرجع بما غرم، على الوكيل؛ لأنه غره. وهذا قول
أصحابنا
والنظر يوجب عندى: أنه لا يرجع الوكيل بشيء. ولا يلزمه ضمان وإن كان قد كذب ولكن يضمن المستخدم؛ لأن الخدمة له خلصت. وفيها تلف العبد؛ لأن الوكيل لا يباشر بقوله فعلا. ولا أخرج بقوله ملكا، عن يد مالكه.
والله أعلم.
الرضيع
مقالات
(11 - المصنف / 16)