الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٨١TAI
وقال أبو حنيفة: أجيز ذلك. ولا أضمنه استحبابا فإذا وكله بدراهم، يصرفها له بدنانير، فصرفها. وشرط الخيار لنفسه، والذى وكله. فإن الصرف باطل، من قبل شرط الخيار؛ لأن الصرف يوجب التقابض والتسليم، في المجلس؛
ما
لقول النبي الله: ها. وها. والخيار يمنع من وجوب التسليم. فإذا منع ما يوجب
العقد بطل.
ليت نما
ألا ترى أنه لو اشترط عليه شيئاً مجهولا، بطل العقد؛ لأن العقد يوجب كونه معلوماً، فإذا وكله، ودفع إليه نوباً، يبيعه له بدراهم، أو دنانير وبنقد
فذلك باتفاق.
فإن باعه نسبئة. ففى ذلك اختلاف بين أصحابنا. فبعضهم ضمنه الثمن.
وبعضهم أجاز له الفعل؛ لأن الناس بيعهم النقد والنسيئة وإن باعه بعرض أو نسيئة، فإنه يضمن قيمة الثوب، إلا أن يجيز رب ال. ب
له الفعل
وقال أبو حنيفة: إذا باع الثوب بنقد، أو بنسيئة، فلا ضمان عليه. وقال الشافعي: إذا باع الوكيل والمأمور بنسيئة ضمن، إلا أن الفعل ذلك بأمر الموكل والأمر
ومن ذهب من أصحابنا، إلى تضمين المأمور والوكيل، لما باع بالنسيئة، إنما يضمنه الثمن الذى باعه. وهذا قول عندى، فيه نظر؛ لأن عليهم في ذلك: أن البيع بالنسيئة إتلاف مال الموكل. وإذا كان متلفاً، كان متعدياً. والبيع غير جائز عندهم. ولو كانت هذه علة، تصح فى النظر، كان المضمون فيه المتعدى فيه. والمتلف على صاحبه؛ لأن البيع عندهم غير جائز