المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٨٢

182 -

وإن كان الثمن مستحقاً، والبيع جائز به، فلا ضمان على الوكيل والمأمور.

والله أعلم.

وإذا باع بعرض، مثل الحب والتمر، وغير ذلك، من سائر العروض. فعند أصحابنا أنه ضامن والبيع بذلك، غير جائز. وأنه باع نغير ثمن؛ لأن

الدراهم والدنانير، أثمان الأشياء. والعروض مثمنات.، غير أثمان،

والنظر يوجب عندى إسقاط الضمان، وجواز البيع؛ لأن حقيقة البيع، هو إخراج للشيء من الملك، على بدل، له قيمة، يتعوض عليه به. وهو غير ملك. فلما كان هذا الوكيل، قد اعتاض ثمناً من الثوب. والمأمور ببيعه لا له قيمة. وهو مال، وجب جواز الفعل منه

مسألة:

ولو وكل رجل رجلين في سلف طعام، فأسلف رجلا لهما وخلطوا الدراهم عند التسل التسليم.

قال بعض أصحابنا: يضمن الوكيل؛ لأنه خلط مال كل واحد منهما، بمال صاحبة، بغير أمره. فصار مال كل واحد منهما غير معلوم، قبل السلف. ولا مميز من مال صاحبه، من قبل أن كل واحد منهما لو أراد ارتجاع ماله، قبل السلف، لم يجده. وكان بهذا الدليل ضامناً.

وقال بعضهم: لا يضمن؛ لأن الوكيل لو اشترى طعاماً، لم يضمن. فلما

كانت الشركة الواقعة، لا توجب الضمان.