المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٢

*

مسألة: ومن جواب العلاء بن أبي حنيفة ومحمد بن سليمان إلى هاشم بن الجهم وسألته عن واد يسيل وفى أسفله ماء لقوم يفضى منه إلى مجرى حيث لا ينفع وهو صاحب مال كثير توقع قوم فى أعلى الوادى فقطعوا منه ساقية أيجوز لهم ذلك ان أبي الأسفلون أم لا والذى قطعوا لا يذهبوا بالماء كله يبقى للأسفلين ما يكفيهم ويرفعون آخرون من أعلى من هؤلاء وطلبوا فيه المنافع وأبي الأسفلون عليهم ذلك فأعلم أن الناس لا يمنعون مرافقهم ما لم يضر ذلك بأحد ممن هو دونه فان كان فى الذى أخرجوا ضررًا على الأسفلين فهذا جور فلتترك الأشياء على ما كانت عليه من قبل وان كان لا يضربهم لم يمنعوا من طاب الرزق الذي لا يضر بأحد ومن غيره نعم وهذا اذا كان من السيل أو من الماء الزائد في أيام الاخصاب الزائدة وأما الماء الذي يكون منه أصل ماء الأسفلين الذي قامت عليه أموالهم الذى ليس فيه زيادة فلا يحدث عليهم في ذلك حدث يثبت عليهم فإن أحدث في ذلك حدث فقد قال حتى تتبين ذلك مضرة على ما وصفت وقال من قال لا يجوز ذلك * مسألة: وقيل في فلج إسلامي يسبح في أرض وفيه عيون وسواعد تجرى إليه وهو فى اثارة لقوم غير الذى فى أيديهم الفلج ويتوقع أهل الاثارة على ساعد من سواعد الفلج التي تجرى فيه فحفروه فقال مسعده أنه لو جرى عليه سبعون ساعدًا كان أولى بما جرى إليه وكل أرض غشيها وساح عليها فأهل الماء أولى بها

*

الا ما صعب من الأرض فلم يصبه الماء فهو لأهل الاثارة. مسألة: وسألته عن الأنهار التى هى ثقاب كم يحكم بحفرها من الذرع اذا

15