المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٣

15

*

اختلفوا قال اذا اختلفوا نظر أهل الخبرة بمصالح الأموال كم لحرمها من ذراع فلا ضرر لقول النبي الله و لا ضرر في الإسلام ولا ضرار وقال حريم النهر ثلاثمائة ذراع من أعلى ومن أسفل وعن يمين وشمال لا يحدث في ذلك بئر

ولا نهر ولا يملك ظهر الحريم والأيدى عنه مصروفه.

مسألة: وأخبرنا هاشم بن خالد البهلانى وهو ثقة أن قوما من أهل السر تنازعوا إلى الأزهر بن على فى فلج وركايا قريب منه واحتج أهل الفلج أن هذه الركايا اذا زجرت نقص من فلجهم فرأى الأزهر بن على أن كل بثركان بينها وبين الفلج ثلاثمائة ذراع أو أكثر تركت بحالها ولا ترفع على الزجر وكل بئر كان بينها وبين الفلج أقل من ثلاثمائة ذراع صرف الزجر عنها ولم تزجر وأما موسى بن على فرأى على أهل الفلج البينة أن هذا الفلج ينقص من زجر هذه الركايا قال أبو عبد الله حضرت موسى بن على رحمها الله وقد تنازع إليه قوم في مثل هذه المسألة فدعا أهل الفلج بالبينة أن ماء فلجهم نقص من زجر هذه البئر وأحسب أن أبا عبد الله قال أن أصحاب الفلج المحدث نازعوا بعض أهل الركايا التي تزجر قريباً منه قال فقلت يا أبا على ولو أحضروك شهودًا يشهدون على ما دعوتهم به أكنت تقبل شهادتهم على الغيب قال فما تقول أنت يا أبا عبد الله قال فقلت تقف العدول على هذا الفلج وهذه البئر لا تزجر وينظرون موضع منتهى الماء فى جريه من ناحية هذه البئر ثم يأمرون أن يزجروا هذه البئر والعدول ينظرون إلى ضرب ماء الفلج فإن لم يروه نقص عما كان من قبل أن تزجر هذه البئر لم يصرف أهلها عن زجرها وان رأى العدول ماء هذا