المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٧

عليہم

الناس ورفعوا الماء من الوادي وسقوا به قرب شهرين على قسمة الفلج فنقص الماء وبقى منه ماء يسير فاتفق أى من قدر الله من أرباب الفلج وجعلوا الخروجه قاعدة وكسروا باقى الماء فى الوادى لئلا يمنعهم الحفر فلما كمل عمل الفلج أتفق رأى من قدر الله من أهل الفلج على قسم الماء من حيث اتفقوا على كسره فاعترض من اعترض وقال إن الماء الذي من الوادى مباح والآخر ماء الفلج محجور ولا يحمل المحجور على المباح وهذا يقسم من حيث كسر الفلج فيستعد به بحساب ماء الوادى وقال بعض الناس إما أن يكون على هذا وإما أن يكون على هذا فرأيت أن سنته أولى به وعلى هذا أدركنا الناس إلى

رأيهم

يومنا هذا فشرحت ذلك لئلا يكون ذلك شك ولا ريب بعد اقتضاء الصائب فانظروا رحمكم الله وبينوا إلى ما عندكم من قول المسلمين ولا تتأخروا عني فإني فقير إليه وكذلك مسألتي عن فلج ضوت إذا كسروا عقبة وادى كلبوه كيف مساقاة الناس فيه. وقفت على ما شرحه الأخ الاعز حرس الله مهجته وأسبغ عليه نعمته وأنا ضعيف المعرفة عن هذه الأسباب إلا أن الذي عرفناه من الآثار وأدركنا الناس عليه أن كل فلج على سنته التي أدركت عليها لا يزال عنها إلا أن يصح أنها سنة باطل والذي عرفناه أن الشركاء إذا كانوا فى باده يتسادونها فمن زال إليه شيء منها جره إلى مائه وذلك سنة فلجنا أصحاب النهار في النهار وأصحاب الليل فى الليل وكذلك أدركنا الناس معنا لما كسر فلج ضوت وكانوا يسقون من الغنتق من الماء الذي يدخل ساقية ضوت فما طرحه أصحاب الغتنق فى الوادى كانوا يتحاسبون عليه على قدر

19