الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٢٢باب [8]
في المياه التي تحسب كسورا
ومن جواب أبى الحوارى وصل إلى كتابك تسأل عن النهر الذي في بلادكم وأن السلطان يأخذ منه يومين وليلتين ودور النهار من ثلاثة عشر يوما وليلة فرجع الفلج على خمسة عشر يوما فيأخذ السلطان ماء قوم ويأخذ القوم ماء قوم آخرين ويأخذ آخرون ماء آخرين حتى يدور الفلج عليهم كلهم وليس السلطان يقصد إلى ماء قوم بأعيانهم دون آخرين فعلى ما وصفت فإنا نرى السلطان وما غصبه من أموال الناس مثل السيل يكون على أهل النهر جميعا وقد عنى بذلك من أهل البلد فرأينا لهم أن ما أخذ السلطان مثل السيل يكون على الجميع فعملوا بذلك والله أعلم بالصواب
رحمه
مسألة: فاذا أخذ السلطان حبوب الناس فجمعها وخلطها فأجاز أبو الحوارى الله لمن كان له فيها حب أن يأخذ بمقدار ماله فيها وكذلك الماء الذي غصبوه من الفلج أجازه لمن كان له ماء فى الفلج أن يسقى من تلك الخبوره التي اغتصبوها بمقدار ما يقع له منها
مسألة: وقيل إذا كسر السلطان ماء من الفلج فذلك بمنزلة الجائحة ويكون من جملة الفلج ويجوز لمن له ماء فى ذلك الفلج اء أن يأخذ بمقدار ماله في الفلج من ذلك الكسر على مقدار حصته من الفلج من حساب اليوم إن قدر على ذلك من أيدى السلطان ولصاحب تلك الخبورة أن يأخذ من جملة الفلج خبورة من بعد
*
24