الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٢٧*
المسلم أن يشترى درهما ولا دينارًا في زماننا هذا من الأسواق اذ مكتوب على سكته أسماه الجبابرة الذين يعرفون بغصب أموال الناس حراما لكن كل شئ في أخذه أخرج من باب حلال فهو حلال حتى يعلم الذى أخذه من باب حلال أنه حرام أو يصح حرام أو يصح ذلك معه ببينه عدل أنه حرام ولولا هذا الفصل
واسع لأهل الإسلام الضاقت على الناس المكاسب في هذا الزمان.
مسألة: ومما تذاكر فيه الأشياخ وعرض على موسى وعن أهل قرية أرادوا حفر فلج لهم فاختلفوا فقال بعضهم تزيد فى دور فلجنا خبوره ونطينها فتكون في صلاح فلجنا لأن من القوم من له الشيء القليل ومنهم الغائب من البلد فمن أراد أن يفدى حصته فداها بقدر ما ينوبه من الطناء وقال الباقون لا تزيد في دور فلجنا دور ماء ونحن نعطى ما ينوب علينا من الحفر بلا زيادة في دور الفلج فما نرى أن يكرهوا على ذلك أن يزيدوا في دور الفلج وهم يدعون أن يعطوا ما عليهم غير أن من غاب احتج عليه فأن لم يعط اطنى ماءه في حفره قال أبو الحوارى أن اتفق بعض الجباه على أن يزيدوا في دور الفلج لحفره كان لهم ذلك فمن أدى الذى عليه من الحفر كان له نصيبه من الخبورة على حساب
مالهم من الماء إن كان له السدس فسدس ان كان له عشر فعشر.
مسألة: من الزيادة المضافة وعن فلج يتساقى ثلاثة أواد ليلاً وثلاثة أواد نهارًا ثم أرادوا أن يتساقوا آدليل وآد نهار لما لحقهم في الأول من المضرة هل يجوز قال هكذا يعجبنى إذا كان من المصلحة واتفق عليه جباة أهل الفلج
وكان مما يباع ويشترى وأن كان من الرموم فهو أقرب
29